قال ابن طفيان واطاير فرد لجناح | قصيدة شعبية للشاعر عبدربه طفيان
📝 نص القصيدة:
`
قال ابن طفــــــيان واطاير فرد لجناح
ياليت من هو مثيله يفرد اجــــــــناحه
لاضاق وقته يعلي في السماء وارتــاح
يبحث عن الأرض ذي يوجد بها الراحه
من دون فيزة ولا تصريح أو إيـــــضاح
جنحه جوازه وتصريحه وإيـــــــضاحه
حنين قلبــــــــــي من الآلام والاجراح
حـــــــــــنين من قد فقد طبه وجراحه
وامســــــى مقيــد بكلباشه بلا مفتاح
في سجن مغلق وبابه ضـــــاع مفتاحه
مابا يفيده ولو نادى وصـــــــوته صاح
السجن في غاب محد يســــمع صياحه
والجوع والخوف من كل الجهات اجتاح
واليأس من كثر خيــــــــــباته قد اجتاحه
وأنا مثيله ودمـــــــــعي فوق خدي طاح
من وقت خلا دموع العين ســــــــــفاحه
حتى السفر صعب لان القرش ماعد لاح
والوضـــــــــــع قد صار مثل النار لفاحه
وضع اليمن سجن لا شـمعه ولا مصباح
يهناك ياطير قادر يفرد اجـــــــــــــناحه
✍️ الشاعر عبدربه يحيى طفيان
`
📖 الشرح الأدبي الموسّع:
`
هذه قصيدة شعبية عميقة ومركبة، تستخدم رمز الطائر للتعبير عن أزمة الإنسان اليمني المحاصر. جوهر القصيدة هو المقارنة الحزينة بين حرية الطائر المطلقة، وبين سجن الواقع الذي يعيشه الشاعر ومن يمثلهم.
تبدأ القصيدة بمشهد بصري بسيط: طائر يفرد جناحه. لكن هذا المشهد يشعل في نفس الشاعر سلسلة من التداعيات والأمنيات. الطائر هنا ليس مجرد كائن، بل هو رمز للحرية والانعتاق من كل القيود المادية (فيزة، تصريح) والبيروقراطية التي تكبل حركة الإنسان. "جنحه جوازه" هي صورة مبتكرة ومكثفة تلخص هذه الفكرة.
ينتقل الشاعر من عالم الطائر الحر إلى عالمه هو، عالم الإنسان المقيد. وهنا تتوالى صور السجن والقيود: "مقيــد بكلباشه بلا مفتاح"، "سجن مغلق وبابه ضــاع مفتاحه". هذه الصور لا تصف سجناً مادياً، بل سجن الواقع المتمثل في الفقر والحصار واليأس. ثم يعلن الشاعر صراحة عن تماهيه مع هذا السجين: "وأنا مثيله".
في الأبيات الأخيرة، يكشف الشاعر عن هوية هذا السجن بوضوح: "وضع اليمن سجن لا شـمعه ولا مصباح". هذه الجملة هي خلاصة القصيدة وجوهرها. وتعود القصيدة في نهايتها إلى مخاطبة الطائر بنبرة تجمع بين الحسد والإعجاب "يهناك ياطير". هذه الخاتمة الدائرية، التي تبدأ بالطائر وتنتهي به، تعمق الإحساس بالمفارقة المؤلمة بين عالمين: عالم الحرية الذي يُحلم به، وعالم السجن الذي يُعاش.
`
تعليقات
إرسال تعليق