قال ابن طفيان لابد افهم المقصدم | قصيدة تحليلية عن واقع اليمن للشاعر عبدربه طفيان

 📝 نص القصيدة:


`

قال ابن طفيان لابد افهم المقصدم  

من قهر شعب اليمن واسباب تقييده  


ولمصلحة من شرار الحرب تتوقد  

حتى اصبح الفقر يعلن دوم تهديده  


وأصبح الأخ يحسب ان اخوه ارتد  

عن دين لإسلام لو خالف تقاليده  


وليش ارى الجهل يتفشى ويتمدد  

من الذي لازمان الجهل بـ يعيده  


وما الهدف من ضياع الجيل ذي يعتد  

من يرفع الشعب للقمة بـ تشييده  


جيل الثقافة وباني للوطن بالغد  

وصانع المجد ضد الجهل ويبيده  


أين النشيد الذي لازال يتردد  

في المدارس وكلاً قام ترديده  


ياموطني أنت حراً ليس مستعبد  

وكل الأجيال قد قامت بـ تمجيده  


وكل واحد طموحاته بتتجدد  

واعظم هدف له بناء شعبه وتوحيده  


وأصبح اليوم حلمه بس يتفرد  

ويكون مسؤل قد خالف مواعيده  


واتقسم الشعب والاعداء تترصد  

ومجلس الأمن بيخادع بـ تنديده  


لاتطلبوا الخير من ذي فالشعوب افسدا  

الشعب لاقد صحى حل الفتن بيده  


هوا المقرر ولكن الحصار اشتد  

الفقر والجهل هم قاموا بتحييده  


وكلما الشعب نادى غيروا المشهد  

أصحاب الاطماع بيقوموا بـ تعقيده  


صار المواطن دموعه ساكبه عـ الخدا  

لله يحكم فذي قاموا بـ تشريده  


✍️ الشاعر عبدربه يحيى طفيان

`


---


📖 الشرح الأدبي الموسّع:


`

هذه قصيدة شعبية ذات نفس تحليلي وسياسي، تتجاوز الشكوى إلى طرح الأسئلة الجذرية حول أسباب المأساة اليمنية. الشاعر هنا لا يكتفي بوصف الواقع، بل يتقمص دور المحقق الذي يبحث عن "المقصد" وراء قهر الشعب. 


القصيدة مبنية على سلسلة من الاستفهامات الاستنكارية ("لمصلحة من؟"، "ليش؟"، "ما الهدف؟"، "أين؟") التي توجه أصابع الاتهام إلى القوى الخفية والمستفيدين من الحرب.


تتجلى جماليات النص في قدرة الشاعر على تشخيص أمراض المجتمع بدقة. فهو لا يتحدث عن الحرب ككيان مجرد، بل يربطها بنتائجها الملموسة: "الفقر يعلن تهديده"، "الجهل يتفشى ويتمدد"، وضياع "جيل الثقافة".


من أروع الصور في القصيدة هي المقابلة بين ما كان وما هو كائن؛ بين "النشيد الذي لازال يتردد" في الذاكرة عن وطن حر، وبين الواقع الذي أصبح فيه حلم المواطن مجرد منصب فردي.


الرسالة الأساسية تتبلور في الأبيات الأخيرة، حيث يقدم الشاعر رؤيته للحل. إنه يرفض الحلول المستوردة ("لاتطلبوا الخير من ذي فالشعوب افسد") ويضع المسؤولية والقدرة في يد الشعب نفسه ("الشعب لاقد صحى حل الفتن بيده"). هذه النبرة المفعمة بالإيمان بقدرة الشعب على تقرير مصيره تجعل القصيدة، رغم قتامة الصورة، وثيقة أمل ودعوة للوعي والإرادة الشعبية.

`


---

تعليقات

المشاركات الشائعة