قال ابن طفيان بسم الله بانبدع | قصيدة شعبية في الحكم والوصايا للشاعر عبدربه طفيان
📝 نص القصيدة:
`
يقول ابن طفيان بسم الله بانبدع
مابايخيب ظنون العبد لو طاعه
والآن يا هاجسي هات الحروف واسجع
رتب لي ابيات مثل النور واشعاعه
فيها نصايح لكل الناس ذي تسمع
ابيات فيها الحكم والوقت واوضاعه
قال المثل يحصد الإنسان ذي يزرع
وزارع الخير با يأتيه مزراعه
ومن زرع شوك يجني الشوك واتوجع
وهو المسبب لآلامه وأوجاعه
والناس اجناس كل انسان له منبع
والطبع غلاب وأنته ميز اطباعه
والجيد معروف لا يغدر ولا يخدع
والفسل معروف في مكره وفخداع
هو الوقت بايكشف الكاذب ولو لمع
وذي له اوجه كثيره يسقط اقناعه
والغدر من حيث لا تخشى ولا اتوقع
يأتيك كم شخص اقرب شخص له باعه
وواصيك بالصدق لأن الكذب ماينفع
كم شخص قبلك سقط بالكذب فالقاعه
والصدق لك بين خلق الله بايرفع
يبيض الوجه لاقد قامت الساعه
واصبر اذا ابليس حاول يجعلك تقنع
بالشر مهما يكون الشر وانواعه
وأما المواقف فموقف للفتى يرفع
مايقدر انسان يتطاول بإخظاعه
وبعض موقف يوطي الراس لما القع
مهما يحاول بتبريره ولمّاعه
والختم صليت اعداد البشر أجمع
على محمد رسول الله واتباعه
✍️ الشاعر عبدربه يحيى طفيان
`
---
📖 الشرح الأدبي الموسّع :
`
هذه قصيدة شعبية طويلة، تُعد بمثابة "مانيفستو" أو بيان أخلاقي متكامل، يقدم فيه الشاعر خلاصة حكمته وتجاربه في الحياة. تبدأ القصيدة بداية تقليدية في الشعر الشعبي باستحضار اسم الشاعر (ابن طفيان) والبدء باسم الله، ثم مناجاة "الهاجس" الشعري، مما يضعها في إطارها التراثي الأصيل.
جوهر القصيدة هو تقديم دستور أخلاقي للحياة، مبني على مجموعة من الثنائيات المتضادة التي توضح الفروق بين الخير والشر: (زرع الخير وزرع الشوك)، (الجيد والفسل)، (الصدق والكذب)، (موقف يرفع وموقف يوطي). هذا الأسلوب القائم على المقارنة يجعل الحكم واضحة وسهلة الاستيعاب.
الصور البلاغية مستقاة من الحكمة الشعبية والأمثال المتداولة، مثل "يحصد الإنسان ذي يزرع" و "الطبع غلاب"، مما يمنح القصيدة قبولاً واسعاً ويربطها بالذاكرة المجتمعية. من أجمل الصور فيها هي "ذي له اوجه كثيره يسقط اقناعه"، التي تصور المنافق كشخص يرتدي أقنعة لا بد أن تسقط بفعل الزمن.
القصيدة ليست مجرد سرد للحكم، بل هي وصايا عملية مباشرة ("واصيك بالصدق"، "اصبر"). وتختتم القصيدة بالصلاة على النبي، وهو ما يضفي على هذه الوصايا الدنيوية طابعاً روحانياً، ويربط الأخلاق بالإيمان، لتكتمل بذلك دائرة المنظومة القيمية التي يدعو إليها الشاعر.
`
تعليقات
إرسال تعليق