قال طفيان بدئ القول يا الله ترحم | قصيدة شعبية مدرسة الزمن للشاعر عبدربه طفيان
📝 نص القصيدة:
`
قال طفيان بدئ القول يا الله ترحم
عبدربه ولد يحيى إذا صار محشور
رحمتك يا مجيب العبد فرج لي الهم
واعفوا عني وإجعلني على ابليس منصور
هات يالهاجس ابيات القصيد المنظم
رتب ابيات بين المجتمع تنشر النور
الزمن قد كشف ما كان مخفي ومبهم
واتضح كل ما كانه عن الناس مستور
وانت ياصاح من ذا الوقت لازم تعلم
مدرسة مابها ماسة وكرسي وطبشور
لا ورق لاقلم لا كسر لافتح لا ضم
والمدرس هو الوقت الملقب بدكتور
كل حصة بها ياصاح لازم تألم
والدروس بعضها باتجعل القلب مكسور
وانت خذ من دروس الوقت لو كنت مهتم
والتجارب لها في كل ماتفهمه دور
قد تعلمت من ذا الوقت كل الذي لم
يكتبوه البشر او في كتب كان محصور
اجعل الصدق لك مبدأ ولا يوم تندم
واحذر الكذب لأن الشخص بالكذب مدحور
وانتبه أن تقف ضد الضعيف المحطم
من يبيع الذمم لبليس خادم ومأمور
واحترم كل من يعطيك لو تطلب الدم
واستمع للذي ان شارك يصيب في الشور
واصحب انسان بالحكمة له الله الهم
وانتبه تصحب اي انسان غاوي وثرثور
وانتبه من رفيق السوء لأنه ملغم
في بحور الغوى بايجعلك شخص مغمور
واترك المصلحي ذي يعتبر فيك مغنم
ماتلاقيه إلا عندما أنت مسرور
واحذر الكبر لأن الكبر كم ناس حطم
واحذر انك تكون بين البشر شخص مغرور
كم بشر فوق هذا الأرض من قبل هنجم
أصبح اليوم تحت الأرض ياصاح مقبور
من تواضع رفع قدرة وكلاً به اهتم
عاش طول الأبد بالخير والطيب مذكور
واحذر انك تهين انسان بالشتم والذم
لان بعض الكلام من شدته يكسر صخور
واحذر الظلم واترك كل شيئاً محرم
وافعل الخير عند الله بتكون مأجور
واطلب الرزق من بالرزق اوعد وقسم
دام والرزق من رب السماء عيش مسرور
وانتبه لا تذل النفس من اجل درهم
عزة النفس هي افضل من اموال وقصور
والجشع والطمع بايدخلك لا جهنم
اين فرعون والنمرود ذي كان مشهور
والختام الصلاه تغشى الرسول المكرم
عد ما غرد الكاتب وما صاغ منشور
✍️ الشاعر عبدربه يحيى طفيان
`
---
📖 الشرح الأدبي :
`
تُقرأ هذه القصيدة الشعبية الطويلة هنا ليس وصية أخلاقية فقط، بل كدعاء طويل ومناجاة شاملة. تبدأ القصيدة بطلب شخصي ومباشر للرحمة والمغفرة ("يا الله ترحم عبدربه")، مما يضعها في إطار العبادة والخشوع. ثم تتحول إلى وصايا، ولكن هذه الوصايا يمكن قراءتها في هذا السياق كجزء من عملية تزكية النفس التي يسعى إليها العبد للتقرب من ربه.
الجانب الروحاني يظهر بوضوح في ربط كل وصية أخلاقية بالجزاء الإلهي. فالصدق "يبيض الوجه لاقد قامت الساعه"، وفعل الخير "عند الله بتكون مأجور"، وطلب الرزق يجب أن يكون من "رب السماء". هذا الربط المستمر بين السلوك الدنيوي والجزاء الأخروي يحول القصيدة من مجرد دليل أخلاقي إلى خارطة طريق روحانية للخلاص والنجاة.
الصورة الأقوى التي تعكس هذا البعد هي تشبيه "الزمن" بـ "مدرسة"، ولكنها مدرسة إلهية، دروسها مؤلمة ("تجعل القلب مكسور") لكنها ضرورية لتعليم الإنسان ما لم تكتبه الكتب. وفي النهاية، تختتم القصيدة بالصلاة على النبي، لتعود إلى إطارها الروحاني الخالص، وتؤكد أن كل هذه الحكمة الدنيوية تهدف في النهاية إلى الفوز برضا الله وشفاعة رسوله.
`
---
تعليقات
إرسال تعليق