قصيدة وصايا ابن طفيان –للشاعر عبدربه طفيان
قصيدة: وصايا ابن طفيان
قال ابن طفيان يالهاجوس هات الكلامواكتب وصايا مدامك في زمانك حكيم
واكتب لي ابيات يقراها اللبيب الهمام
فيها نصائح وفيها الرأي ذي هو سليم
وإن كان قصرت فالتقصير طبع الأنام
والكامل الله وحده هو السميع العليم
اصنع جميلك ولا ترجوا وراه الوئام
فعل الجمايل لوجه الله فعل الكريم
واحفظ لسانك فزلات اللسان كالسهام
تجرح وتقتل وتترك جرح يبقى مقيم
والعقل نعمه بها تعلوا على كل هام
محال تعلوا بمالاً أو بوجهاً وسيم
والوافي احفظ وداده واعطه الاحترام
هذا رفيقك إذا صار الزمن لك خصيم
واحذر من اللي إذا جيته فضيقك ينام
هذا رفيق الرخاء وقت المحن مايقيم
وقت المصالح يجي لك بالغلا والوئام
واذا قضاء حاجته يصبح لك اكبر غريم
ياكم صديق اعتبرته لي صديق الدوام
وهو مخادع لبس ثوب الصديق الحميم
فالناس مثل المعادن به زجاج ورخام
وبعض معدن ذهب يبقى أصيل وقديم
والفقر مش عيب يبقى العيب فعل الحرام
والعيب لاصرت ترضى بالهوان المقيم
ياكم فقير ابتنى له صرح فوق الغمام
بطيب فعله وصارت سيرته كـ النسيم
وكم غني عاش بين الناس وسط الزحام
ماله أبد قدر عايش طول عمره لئيم
فاجعل حياتك لرب الناس فيها التزام
والله يجزيك بالجنات فيها النعيم
✍️الشاعر عبدربه طفيان
الشرح الأدبي:
قصيدة وصايا ابن طفيان هي ديوان حكمة شعبي، يفيض بالقيم الأخلاقية والإنسانية. يدعو الشاعر إلى الإحسان لوجه الله دون انتظار مقابل، ويحذر من زلات اللسان التي تُشبه السهام، ويُمجّد العقل كأعظم نعمة، والوفاء كأسمى قيمة في الصداقة. كما يكشف زيف الأصدقاء وقت المصالح، ويشبّه الناس بالمعادن بين الزجاج الهش والذهب الأصيل، ليؤكد أن القيمة الحقيقية في الأخلاق لا في المال أو المظاهر. وتُختتم القصيدة بنداء روحي يجعل الالتزام بالله غاية الوجود، جامعًا بين التجربة الإنسانية والرجاء السماوي.
تعليقات
إرسال تعليق